ابن حزم
276
المحلى
ويسلم عن يمينه وعن شماله : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ( 1 ) ، حتى يرى بياض خده ، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه ) ( 2 ) * وروينا أيضا عن عمار بن ياسر وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وجماعة من الأنصار رضي الله عنهم ، وعن الصحابة جملة رضي الله عنهم بأصح اسناد يكون * ورويناه عن علقمة والأسود وخيثمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي ، وهو قول الشافعي وسفيان الثوري وأبي حنيفة والحسن بن حي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي سليمان . وجمهور أصحاب الحديث * وقال الحسن بن حي : التسليمتان معا فرض * وقال أبو حنيفة : التسليمتان اختيار ، وليس السلام من الصلاة فرضا ، بل إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته * فان تعمد الحدث أو لم يتعمده أو تعمد القيام أو الكلام أو العمل فذلك مباح ، وقد تمت صلاته * والأمة تصلى مكشوفة الرأس ثم تعتق في آخر صلاتها بعد أن جلست مقدار التشهد وقبل أن تسلم فان صلاتها قد تمت * ومن صلى جالسا لمرض ثم صح بعد أن قعد مقدار التشهد في آخر صلاته وقبل أن يسلم فصلاته تامة * ومن صلى متحريا إلى غير القبلة ثم عرف القبلة بعد أن قعد في آخر صلاته مقدار التشهد ولم يسلم فصلاته تامة * إلا في مواضع عشرة ، فإنه أوجب السلام فيها فرضا ، وأبطل صلاة من وقع له شئ منها وان قعد مقدار التشهد ما لم يسلم * وهي : من صلى بتميم فرأى الماء بعد أن قعد في آخرها مقدار التشهد ولم يسلم * ومن صلى وهو عريان ثم وجد ما يغطى به عورته بعد أن قعد مقدار التشهد إلا أنه لم يسلم * ومن صلى الصبح ثم طلع أول قرص الشمس بعد أن قعد مقدار التشهد في آخر صلاته
--> ( 1 ) لم يذكر لفظ السلام مرة ثانية في النسائي في هذا الاسناد ( ج 1 : ص 172 ) ( 2 ) في النسائي ( يفعلان ذلك ) . والحديث رواه النسائي أيضا ( ج 1 ص 164 ) عن عمرو بن علي عن معاذ ويحيى عن زهير ، ورواه أيضا ( ج 1 ص 194 ) عن ابن المثنى عن معاذ عن زهير *